الشهيد الثاني

95

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية

( فتخالفا في القصد ) فادعى كل منهما ( 1 ) قصد الدافع دينا غير الآخر ( حلف الدافع ) على ما ادعى قصده ، لأن الاعتبار بقصده وهو أعلم به وإنما احتيج إلى اليمين مع أن مرجع النزاع إلى قصد الدافع ، ودعوى الغريم العلم به غير معقول ، لإمكان اطلاعه عليه بإقرار القاصد ، ولو تخالفا فيما تلفظ بإرادته فكذلك ( 2 ) . ويمكن رده ( 3 ) إلى ما ذكره ( 4 ) من التخالف في القصد ، إذ العبرة به ( 5 ) ، واللفظ كاشف عنه . ( وكذا لو كان عليه دين خال ) عن الرهن ، وآخر به رهن ( فادعى الدفع عن المرهون به ) ليفك الرهن ، وادعى الغريم الدفع عن الخالي ليبقى الرهن فالقول قول الدافع مع يمينه ، لأن الاختلاف يرجع إلى قصده الذي لا يعلم إلا من قبله ( 6 ) كالأول ( 7 ) .